جلال الدين السيوطي

179

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

عند باب الجنة يعني في النوم إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة فأذن فأذن للذي مات الآخر منهما ثم رجع للذي استشهد ثم رجع إلي فقال ارجع فإنه لم يؤذن لك فأصبح طلحة يحدث الناس فعجبوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس قد مكث بعده سنة فصلى كذا وكذا من سجدة وأدرك رمضان فصامه وأخرج البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال رأيت في المنام كأني أقرأ سورة ص فلما أتيت على السجدة سجد كل شيء رأيت الدواة واللوح والقلم فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأمر بالسجود فيها وأخرج ابن ماجة والبيهقي عن ابن عباس قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت البارحة إني أصلي خلف شجرة فقرأت ص فلما أتيت على السجدة سجدت فسجدت الشجرة فسمعتها وهي تقول اللهم اكتب لي بها عندك ذكرا واجعل لي بها عندك ذخرا وأعظم لي بها عندك أجرا قال فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ص فلما أتى على السجدة سجد فسمعته يقول في سجوده ما أخبره الرجل عن قول الشجرة وأخرج البيهقي عن زيد بن ثابت قال أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ونحمد الله ثلاثا وثلاثين ونكبر ثلاثا وثلاثين فأتي الرجل من الأنصار في نومه فقيل له أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتسبحوا في دبر كل صلاة كذا وكذا قال نعم قال فاجعلوها خمسا وعشرين واجعلوا فيها التهليل فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فافعلو وأخرج الشيخان عن ابن عمر قال أرى رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أن ليلة القدر في السبع الأواخر من رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أرى رؤياكم قد تواطأت على أنها في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر ) وأخرج الدارمي عن أبي أمامة أن أخا لهم أرى في المنام أن الناس يسلكون في صدع جبل وعر طويل وعلى رأس الجبل شجرتان خضراوان تهتفان هل فيكم من يقرأ سورة البقرة هل فيكم من يقرأ سورة آل عمران فإذا قال الرجل نعم دنتا بأعذاقهما حتى يتعلق بهما فيخطران به الجبل وأخرج الحاكم عن جابر قال هاجر الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فمرض الرجل فأخذ مشقصا فقطع رواجبه فمات فرآه الطفيل في المنام فقال ما فعل بك قال غفر لي بهجرتي فقال ما شأن يديك قال قيل لي أنا لا نصلح منك ما أفسدت من نفسك فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( اللهم وليديه فاغفر ) * ( ذكر موازاة الأنبياء في فضائلهم بفضائل نبينا صلى الله عليه وسلم ) * قال العلماء ما أوتي نبي بمعجزة ولا فضيلة إلا ولنبينا صلى الله عليه وسلم نظيرها أو أعظم منها * ( باب ما أوتي آدم عليه السلام من المعجزات والخصائص وما لنبينا صلى الله عليه وسلم نظيره ) * من ذلك أن الله تعالى خلقه بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء قال بعض العلماء ذهب قوم إلى أن آدم نبيء في ذلك الوقت وأرسل إلى الملائكة وكانت معجزته هذه الأنباء يعني قوله تعالى « فلما أنبأهم بأسمائهم » وأن الله